top of page
Search

التعفن الدماغي

Aug 4
1 min read







أحس أن كثيرًا من الناس إذا تكلموا عن تعب الدماغ ربطوه مباشرة بالتعفن الدماغي الناتج عن المحتوى السطحي وكثرة الاستهلاك. لكن الحقيقة أن الدماغ قد يتعب بصور أخرى أيضًا، منها الفوضى الذهنية.


فالضرر ليس له طريق واحد، كما أن الدما

غ لا يتأثر بسبب واحد فقط. حتى الأشياء المحمودة إذا تجاوزت حدها قد تصبح عبئًا؛ ضغط العمل، وضغط المجتمع، والتوتر، والسعي إلى الكمال، والعطاء المبالغ فيه، وتحمل المسؤوليات، كلها في أصلها أمور جيدة، لكنها إذا اجتمعت وتجاوزت طاقة الإنسان، أحدثت نوعًا آخر من إرهاق الدماغ.


كلها شبكة متقاطعة، تتقاطع مع مخرجات أخرى، حتى يصعب عليك تعرف وين بدأ السبب ووين انتهى. وفي النهاية كلها تؤدي إلى بعثرة العقل، وضبابية التفكير، والتشتت.


الغريب أني كنت أعتقد أن العلاج الوحيد هو إجازة طويلة، أو نوم عميق، أو حتى عزلة… وهي بالمناسبة أكثر ما أفضل؛ عزلة إلكترونية وعزلة مجتمعية.


لكن اكتشفت أن أحيانًا مجرد ترتيب الملفات، أو تصفية الدولاب، أو تنظيم مساحة صغيرة من حولي، أو حتى إعادة ترتيب الأشخاص داخل مساحة عملي، يعطيني شعورًا بالسكينة والإنجاز. ومو شرط يكون الشخص سيئًا أبدًا، بالعكس، قد يكون من أفضل الناس خُلقًا وسريرة، لكنه الأقل مساعدة على الإنجاز. تحس وجوده يجرّك خطوة للوراء، بينما طبيعة المرحلة اللي أنت فيها تحتاج أشخاصًا يدفعونك خطوة للأمام.


وكأن عقلي بدأ يرتب نفسه من جديد.


لذلك لا أستغرب أبدًا أن يكون تنظيف زاوية صغيرة في البيت، أو ترتيب مساحة عملك، أو حتى إعادة ترتيب دوائرك، أحيانًا، علاجًا مؤقتًا لفوضى كبيرة في العقل

 
 
 

Comments


Let's Connect

© 2023 by Daily Life Chronicles. All rights reserved.

bottom of page